الرؤيا

مساعدة الإنسان، تقويم العالم. ثمة ضرورة في جميع الدول وفي كل الأزمنةٍ، لقيام مبادرات مدنية، تنأى عن الارتباط بالسلطة، بغية المحافظة بدون هوادة على حقوق الإنسان.في إسرائيل تأخذ هذه الضرورة أهمية استثنائية، ففي غياب دستور مدوّنٍ، تدفع مصالح اقتصادية واعتبارات  أمنية حقوق الإنسان نحو الهامش. على هذا النحو لا يحصل أفراد ومجموعات في إسرائيل على مساواة تامّة في الحقوق، ويعانون من تمييز مؤسساتي، ومتواصل ومنهجي. كل ذلك على الرغم من أن حقوق الإنسان تُشكّل ركيزة النظام الديمقراطي الجوهري، والمفتاح لتحقيق الحريّة والكرامة والمساواة التي نستحقّها جميعاً.

منذ 35 عاماً ونيّف، أي منذ تأسيسها في العام 1972، تعمل جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (ج.م) على حماية حقوق الإنسان في إسرائيل ودفعها قدماً في كل مكان تنتهك فيه الحقوق من قبل سلطات إسرائيلية أو باسمها. ومن أجل تحقيق هذا الهدف نُدير نشاطات قضائيّة،وتربويّة، وجماهيريّة متشعبة. تشمل هذه النشاطات –فيما تشمل- الالتماس للمحاكم المختلفة، والخط ساخن لتوجّهات الجمهور، وورش تربوية، والعمل على سنّ القوانين ورسم السياسات، وحملات إعلاميّة في وسائل الإعلام العادية، وعلى الشبكة الإلكترونية، وغير ذلك. يجري تكريس استقلاليتنا وعدم تبعيتنا في سياستنا طويلة الأمد، والقاضية بعد تقديم طلبات للحصول على التمويل من مصادر حزبيّة أو حكوميّة في إسرائيل، وعدم تلقي الأموال من هذه المصادر؛ لا بل إن نشاطنا يتحقّق بفضل تبرّعات يقدّمها الأعضاء، والدّاعمون، والمتطوعون، والصناديق المختلفة.

بفضل إنجازاتنا القضائية والجماهيرية والتربوية، فقد جرى الاعتراف بنا كالمنظّمة الريادية الأكبر والأعرق في إسرائيل. جمعية حقوق المواطن هي الوحيدة التي تعالج مجمل حقوق الإنسان: من الحفاظ على حريّة التعبير وصولا إلى ممارسة الحقّ في الصحة، ومن الدفاع عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وحتى حريّة العبادة، ومن النضال من أجل المساواة المدنية الكاملة وحتى حماية خصوصيّة الناس  على شبكة الإنترنت. كل هذا يرمي إلى خلق التغييرات الهيكلية والاجتماعية المطلوبة، وكي يكون بمقدورنا التحدّث، والتفكير، والعيش في واقعٍ يحترم حقوق الإنسان، ويحافظ على حقوقنا التي تحمينا.

Share and Enjoy:
  • LinkedIn
  • Twitter
  • Facebook
  • Print
  • email

סגור לתגובות.